علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
419
كامل الصناعة الطبية
الوقت كما يعرض للنورة إذا رش عليها الماء من ثوران الحرارة . قد يعرض لأصحاب هذه العلة إن يعرقوا عرقاً كثيراً وتغور أعينهم وتحمر وجناتهم وتتعقف أظفار أناملهم وتسخن أطراف أناملهم ويحدث في القدمين منهم أورام رخوة وتقل شهوتهم للطعام . وبالجملة فإن علامات الدق التي ذكرناها تكون فيهم بينة أما غور أعينهم فيعرض ذلك بسبب ذوبان رطوبات العين وجفافها ، وأما احمرار الوجنة فبسبب تراقي البخارات الحارة من الرئة إلى الوجنة ، وأما تعقف الأظفار فبسبب ذوبان اللحم الذي يشدها ويدعمها ، وأما سخونة الأطراف والأصابع فلتشبث الحرارة بالأعضاء الأصلية التي هي العظام وغيرها فإن الأصابع يغلب عليها العظام ، وأما ورم القدمين فبسبب بعدهما من معدن الحرارة الغريزية والقوّة الحيوانية فهما لذلك « 1 » يموتان ويعرض فيهما من الورم ما يعرض في أبدان الموتى من الانتفاخ ، وأما انقطاع الشهوة فلضعف القوّة الغاذية . فبهذه العلامات يستدل على السل . [ تميز المدّة من البلغم ] وربما تشكك الطبيب فيما ينفث العليل هل هو مدة أو بلغم فينبغي أن يلقي النفث في الماء ويصبر عليه ساعة أو أكثر فإن رسب إلى أسفل فإنه مدة وإن طفا إلى فوق فإنه بلغم .
--> ( 1 ) في نسخة م : كذلك .